السيد محمد باقر الحكيم

27

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين

حبّ اللّه تعالى لهذا الإنسان ، فالحبّ يبدأ من حبّ اللّه ، فيحبّ الإنسان اللّه سبحانه وتعالى ، فيتبع رسوله الذي أرسله اللّه لهداية الناس ، ولدلالتهم على الطريق المستقيم وطريق التكامل ، فيسير عليه الإنسان ، ثم ينتهي بعد ذلك بحب اللّه للإنسان ، ثم يترتب عليه بعد ذلك أثر غفران الذنوب والزلات التي يتعرض لها الإنسان في حياته ، عندما يشذّ عن طريق الاتباع أحيانا . فاللّه سبحانه وتعالى يحبّ هذا الإنسان عندما يتبع رسوله ويغفر له - أيضا - ذنوبه بذلك ، لأنّ الإنسان في عملية الاتباع التي يمارسها قد يقع منه الذنب ويرتكب الإثم ، في حالة ضعف أو غفلة أو نسيان يتعرض لها الإنسان - عادة - عند حركته ، فيكون الحبّ شفيعا ومنجيا له عند وقوعه في مثل هذه الذنوب ، حيث يغفر اللّه سبحانه له هذه الذنوب ؛ بسبب هذا الحبّ . وهذا الفهم القرآني هو الذي يفسر لنا بعض الروايات التي وردت في شأن حبّ أهل البيت عليهم السّلام ، مثل ما ورد عن الديلمي في الفردوس ، عن ابن عمر قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضر معها سيئة ، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة » « 1 » ، فإنّه يراد منها هذا المعنى من غفران السيئات ، فإنّ حبّ علي عليه السّلام يؤدي

--> ( 1 ) البحار 39 : 256 ، الحديث : 31 ، عن مناقب آل أبي طالب .